عمر المجلس الاقتصادي والاجتماعي خمسون سنة ساهم خلالها في اثراء الحوار الاجتماعي الديمقراطي ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

منذ انبعاثه سنة1961 شهد تنوعا وإثراءا مطردا في مشمولاته وتركيبته التي تشمل جميع مكونات  المجتمع المدني المنظم.

تتمثل اهم التطورات في :

صدور القانون الاساسي الجديد للمجلس الاقتصادي والاجتماعي عدد 12 لسنة 1988 الذي ادخل اصلاحات جذرية لهذه المؤسسة الدستورية وتطورت التركيبة بشكل بارز لتمر من 68 الى 117 عضوا يمثلون المجتمع المدني علاوة على التمثيل الجهوي الذي ينفرد به المجلس التونسي. وتوسعت مشمولاته وتدعمت باقرار وجوبية استشارته في مشاريع القوانين ومشاريع المجلات القانونية ذات الصبغة الاقتصادية والاجنماعية كذلك الميزان الاقتصادي. فاصبح المجلس يضم خمس لجان قارة عوضا عن اثنين مما ادخل عليه حركية
 لم يشهدها من قبل ازدادت اهميتها مع ما نالته من استحسان من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية.وقد تم تحيين تلك الاصلاحات بصدور قانون 7 اوت 1990 المنقح والمتمم للقانون الاول والهادف اساسا الى اضفاء مزيد من الفاعلية على نشاط المجلس.

إشراف سيادة رئيس الجمهورية بنفسه يوم 26 اكتوبر 1988 على الجلسة الممتازة لافتتاح السنة الاستشارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والقاء خطاب منهجي تم التركيز فيه على "دعم الحوار حول الاختيارات التي تهم مسيرة البلاد وفي تشريك اوسع للقوى الاجتماعية والاقتصادية والفكرية في ابداء الراي في سياستنا"(نص الخطاب)

  وارتبطت مسيرة المجلس التاريخية بجملة من الاحداث التاريخية والمعطيات الهامة نخص بالذكر منها  :  

اولا:ان بعث المجلس الاقتصادي والاجتماعي التونسي قد ارتبط   بالجهود السياسية التي تلت استقلال تونس في 20 مارس 1956 , والتي كانت ترمي الى اعلان النظام الجمهوري واصدار الدستور وتركيز المؤسسات الدستورية الديمقراطية . 

ثانيا:التردد الذي صاحب انبعاث المجلس الاقتصادي والاجتماعي التونسي والتنصيص عليه في دستور البلاد حيث كان محل جدل ونقاش على امتداد حوالي ثلاثة اشهر في اطار المجلس القومي التاسيسي, وهو اول مجلس نيابي لتونس بعد استقلالها وانتهى الامر عندئذ بالمصادقة على فصل من الدستور يؤسس المجلس الاقتصادي والاجتماعي باعتباره "هيئة استشارية في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية".