الجلسة الافتتاحية

للدورة السنوية 2007-2008

كلمة

السيد الصادق شعبان

رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي

 

السادة والسيدات أعضاء المجلس المحترمين،

يسعدني أن أعلن عن بدء الجلسة الافتتاحية للمجلس، للدورة 2007-2008.

وبداية أدعو السيد محمد التريكي، وهو أكبر الأعضاء سنّا، والسيد علي يعقوب، وهو أصغر الأعضاء سنّا، لمنصة الرئاسة، ليتوليان معي وفقا للقانون الداخلي تسيير أعمال هذه الجلسة.

السيدات والسادة أعضاء المجلس،

يسعدني في افتتاح عمل مجلسنا هذه السنة أن أبلغكم تحيات سيادة الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية. في آخر مقابلة كرّمني بها منذ أيام، أشاد سيادته بعمل المجلس، وثمن جهدكم الشخصي. فالرئيس زين العابدين بن علي يعتبر المجلس إحدى المؤسسات الهامة للجمهورية. لقد اطلع على ما قمتم به من أعمال في الدورة السابقة، وكلفني بمسائل ثلاث حول "الشباب والمجتمع المدني" و"مستقبل الهجرة" و"الجباية والتنمية"، سوف يتولاها المجلس في إطار التعهد الذاتي بكفاءة عالية، مثلما تولى وأنجز في السنوات السابقة، دراسات عديدة هامة. رئيسنا فخور بما يرمز إليه هذا المجلس باعتباره صوت المجتمع المدني، وملتقى الكفاءات الوطنية والجهوية. تركيبة متميزة، تثري محتوى القوانين، وتعطي لمسارنا التشريعي وفاقية أكبر.

السيدات والسادة أعضاء المجلس المحترمين،

نبدأ سنة جديدة تتزامن مع استعداد وطني كبير لمواعيد قادمة هامة.
هناك موعد كبير ننتظره جميعا، اعتزم مجلسنا المشاركة فيه، ألا وهو الاحتفاء بالذكرى 20 للتحوّل المبارك. موعد هام، سوف يقيّم فيه رئيسنا ما أنجز، ويضع فيه الخطوط الكبرى للمستقبل. من جانبنا، في هذا المجلس، اخترنا عشرين رقما يختزل كل واحد مؤشرا من ضمن مؤشرات عديدة تعكس نجاحاتنا الاقتصادية والاجتماعية، سوف يتناولها عشرون قلما من أعضاء المجلس. سمّينا هذه التظاهرة "شموع لا تنطفي"، وهي تحكي قصّة التحوّل بالأرقام، وتستشرف آفاق المستقبل الواعد.
هناك مواعيد أخرى عديدة، تتنزّل في سياق التحوّلات العميقة التي تعيشها تونس اليوم.
الشراكة الكـاملة مع أوروبا، وإقـامة السوق المشتركة، بداية من 1 جانفي 2008.
الاستثمارات العملاقة التي سوف تنجز في تونس، والتي ينتظر أن تغيّر وجهها المعماري، كما تنشط عديد الصناعات والمهن، وتفتح فرصا أكبر للعمل وللنمو.
المبادرات التحررية في المنطقة المتوسطية والمغاربية، اقتصاديا وسياسيا، وما تفرزه من إيجابيات وميزات تفاضلية لتونس، من حيث الحركية الاستثمارية والسياحية، وما تتطلبه من مزيد التضامن من أجل رفع تحديات تتعقد وتتعاظم.
التوجهات الجديدة لخطتنا التنموية القادمة، التي تتطلب منّا في آفاق 2012 تلاؤما أكبر في أنماط ومناهج التعليم والتكوين، واستعدادا خاصا للتأقلم مع التحولات الهيكلية في الصناعات والمهن، ومرونة أكبر في إحداث المؤسسات، وقدرات أرفع على التجديد التكنولوجي، وعلى تعبئة التمويلات، وحضورا أوسع في الأسواق الخارجية، وبصورة عامة جاذبية متزايدة للأعمال وإشعاعا متواصلا لصورة بلادنا المشرقة.
السيدات والسادة،
إن دورنا الدستوري يدعونا إلى الإسهام بفاعلية في البناء التشريعي، وفي اقتراح الأفكار لسيادة رئيس الجمهورية، وإن تقاليدنا التي ترسّخت على مدى 47 سنة، منذ بدء عمل مجلسنا الموقّر، تقوم على الجرأة في الرأي، وعلى المسؤولية في الحوار، وعلى البحث عن التوافق الذي هو سرّ قوة تونس وعماد استقرارها وازدهارها.
إن آراء مجلسنا ظلت دائما محلّ اهتمام من قبل المؤسسات الدستورية الأخرى، وساعدت على إثراء التشريعات محتوى وشكلا.
إني شخصيّا، وكل رفقائي في مكتب المجلس وفي إدارة اللجان، ومساعدي في إدارة المجلس، مجنّدون للعمل معكم من أجل إنجاح هذا الدور الهام للمجلس.
وقد عملنا في الدورة السابقة على إعادة تنظيم العمل الإداري للمجلس، واقتناء تجهيزات إعلامية متطوّرة ساعدنا بعضكم مشكورين عليها، كما عدّلنا موقع المجلس على شبكة الإنترنيت، حتى يكون أداة عمل فعلية، حاملا لمعلومات محيّنة، فيه مقارنات لتشريعات ولمؤشرات، وهذا الموقع ملك لكم جميعا اليوم، تطلعون عليه لمعرفة أجندا العمل، وللحصول على بعض الوثائق، ولمعرفة المستجدات الهامة في الحياة الاقتصادية الاجتماعية الوطنية. ونكون ممنونين لكم لو تساهموا في إثرائه، بالمعلومات وبالكتابات، حتى يكون معينا مشتركا بينكم، عاكسا للنشاط الهام الذي تقومون به، والذي من حق المواطن أن يطلع عليه.

اسمحوا لي، السيدات والسادة أعضاء المجلس المحترمين أن أعرض عليكم جدول أعمال هذه الجلسة:
- انتخاب نائبي رئيس المجلس،
- تلاوة قائمة أعضاء المجلس حسب الإنتماء للجان، ويلي هذين البندين اجتماع للجان لانتخاب رؤساء اللجان ونوابهم.
شكري لكم جميعا. شكري للسادة الصحفيين المتابعين لفعاليات الجلسة.
ونبدأ الأشغال على بركة الله.